إن كنت ترغب في معرفة حكم شروع بالقتل بالسعودية، وما مدة السجن اللازمة في ذلك الشروع؟ تابع معنا مقالنا.
هل وجدت نفسك أو أحد أقاربك داخل قضية شروع بالقتل وتخشى من خطورة التهمة والعقوبة لأنك لا تعرف كيف تُفهم الواقعة قانونيًا ولا ما الذي قد يغيّر مسارها؟ لا تدع الصدمة والارتباك يدفعانك إلى خطوات تضر بموقفك؛ يمكنك الآن طلب توجيه جنائي أولي يساعدك على فهم توصيف القضية، وما الذي يؤثر في الحكم، وكيف ترتب موقفك بهدوء من البداية.اطلب توجيهًا أوليًا في قضية شروع بالقتلوإن رغبت بمعرفة التفاصيل أولًا، فتابع القراءة بهدوء.
جدول المحتويات
الشروع بالقتل في القانون السعودي.
إن أحكام الشروع بالقتل في القانون السعودي تبرز للوجود عند قيام الشخص بتنفيذ كافة الأفعال الجرمية للوصول إلى النتيجة في إزهاق روح المجني عليه، إلا أن هناك ظروف خارجة عن إرادة الجاني تمنعه من تحقيق النتيجة. ويتم الاستدلال على جريمة الشروع بالقتل، والتأكد من أركانها، من خلال الظروف والملابسات المحيطة بالجريمة.
النيه في الشروع بالقتل
تلعب النية دوراً هاماً في الشروع بالقتل، خاصة وأن تحقق النتيجة الجرمية في جريمة القتل يسهل الكثير من الأمور على المحققين والقاضي في استكشاف النية الجرمية والقصد الجنائي لدى الفاعل. إلا أن الشروع في القتل يجعل من الصعوبة أحياناً تحديد نية الجاني وقصده، وهل كان ينوي قتل المجني عليه أم لا. خاصةً إذا ما كانت هناك ظروف ملابسة تتعلق بالجريمة تؤثر على وضوح النية لدى الجاني. ويتم الاستدلال على نية الجاني في الشروع بالقتل من ملابسات الجريمة كاملة، فمثلاً:
إذا دفع الشخص شخصاً آخر من بناء ارتفاعه ثلاثة طوابق أو خمسة، ولم يمت ذلك الشخص. فإن ذلك الشروع بالقتل يعتبر تامًا، حتى ولو دافع الجاني عن نفسه بأنه لم يكن ينوي قتله، فإن ذلك في الحقيقة قتل.
وبالمقابل إذا رمى الجاني المجني عليه بحجر صغير، وادعى المجني عليه بأن هناك شروع بالقتل، فإنه الظروف الملابسة للجريمة لا توجب توصيف ذلك الجرم بالشروع بالقتل. بخلاف ما لو أطلق النار عليه ولم يصبه، فإن ذلك شروع بالقتل، أو حاول إطلاق النار عليه واندفع أحد الأشخاص وأمسك السلاح، ومنعه من إطلاق النار.
اركان الشروع في القتل.
تتمثل أركان الشروع في القتل في ثلاثة أركان هي الركن المادي والركن المعنوي والركن الخاص. كالتالي:
الركن المادي للشروع في القتل
ويتألف من ثلاثة عناصر هي الفعل والنتيجة الجرمية والرابطة السببية بينهما.
- الفعل ويتمثل بكافة الأفعال التي يقوم بها الجاني لقتل المجني عليه، مثل إطلاق النار، أو الطعن بالسكين، أو إلقائه عن السطح.
- النتيجة الجرمية، وتتمثل بمحاولة جدية لقتل المجني عليه ولكن لا يموت، بخلاف القتل حيث تكون النتيجة إزهاق روح المجني عليه.
- الرابطة السببية، وتتحقق حين تكون النتيجة بعدم الوصول لقتل المجني عليه ناتجة بشكل مباشر عن أفعال الجاني التي شرع بها لقتل المجني عليه.
الركن المعنوي للشروع في القتل
ويتألف من عنصرين هما النية الجرمية والقصد الجنائي.
- النية الجرمية، وتتوفر لدى الجاني النية بقتل المجني عليه بالرغم من علمه بأن ذلك يشكل جريمة يعاقب عليها القانون.
- أما القصد الجنائي فيتمثل بإرادة الجاني قتل المجني عليه وإزهاق روحه.
وإن العنصر الفارق ما بين الجريمة التامة والشروع بالقتل، يتمثل بقصد الجاني قتل المجني عليه ولكن لا يتحقق ذلك الأمر.
الركن الخاص للشروع في القتل
ويتمثل ذلك الركن بالظرف الخارجي الذي يؤثر على إرادة الفاعل في تحقيق النتيجة الجرمية، ويكون أثر الظرف الخارجي قبل إتمام الأفعال الجرمية، أو بعد إتمامها، ويمنع تحقيق النتيجة الجرمية بإزهاق روح المجني عليه.
أنواع الشروع بالقتل في السعودية.
يمكن أن نقسم قضية شروع بالقتل في السعودية إلى قضية شروع تام بالقتل وقضية شروع ناقص بالقتل، كالتالي:
- ففي جريمة الشروع التام بالقتل يقوم الجاني بكافة الأفعال اللازمة لقتل المجني عليه إلا أنه لا يحقق قصده في قتله، كأن يطلق النار على صدر المجني عليه، فيصيبه ولكن لا يقتله.
- وفي جريمة الشروع الناقص بالقتل يقوم الجاني بارتكاب الأفعال الجرمية، إلا أنه لا يتم تلك الأفعال لسبب خارجة عن إرادته، كأن يطلق النار على المجني عليه، فيدفعه أحد الأشخاص، ويبعد الطلق الناري عن المجني عليه.
ولا بد من التمييز كذلك بين الشروع بالقتل بشكليه الناقص والتام عن الجريمة المستحيلة، حيث أن:
- الجريمة المستحيلة لا يمكن وقوعها بتاتًا، أي لا يمكن أن تتحقق النتيجة الجرمية، ولو قام بكل ما يلزم لذلك. ومن ذلك شخص يطلق النار على شخص ينام في السرير تحت الغطاء، فيتضح أن من تحت الغطاء وسائد بدلًا عن ذلك الشخص.
حكم شروع بالقتل بالسعودية.
إن حكم شروع بالقتل مأخوذ من أحكام الشريعة الإسلامية، وذلك لعدم صدور نظام جزائي عام لغاية تاريخه في المملكة. حيث تعتمد المملكة على أحكام الشريعة في الأحكام الجزائية وفقًا لما نص عليه نظام الإجراءات الجزائية. وبالعودة لأحكام الشريعة الإسلامية الخاصة بالشروع في القتل، فإن الشريعة الإسلامية الغراء اعتبرت الشروع في القتل دون القتل، لأن القتل لم يقع. وبالتالي فإن حكم شروع بالقتل في الإسلام لا يبيح دم من يرتكب جريمة الشروع بالقتل ويقتص منه. وقد استدل علماء المسلمين عن حادثة رجل عراقي ترصد عثمان رضي الله عنه لقتله، فظهر عليه، ولم تقع جريمة القتل، فاستشار عثمان فيه الصحابة المهاجرين الأولين، فلم يروا عليه قتلًا، فأرسله. والشروع ليس له عقوبة محددة في الشرع، وبالتالي يقع فيه التعزير، وهي العقوبة على كل معصية ليس فيها حد ولا كفارة، ويرجع في تقديرها إلى اجتهاد القاضي. وإن حكم الشروع بالقتل في السعودية كونه مأخوذ من الشريعة الإسلامية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالنتائج المترتبة على أفعال الشروع. ونحن في الشروع بالقتل أمام ثلاث حالات، وفقًا لما ينتج عن الشروع بالقتل من آثار بجسد المجني عليه:
- حالة الجرح أو القطع، وتلك الحالة تستوجب القصاص، تطبيقًا للآية القرآنية (والجروح قصاص)، ويرى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله بأن الجروح لا يقتص منها إلا إذا وصلت إلى عظم، مع تأكيده على إمكانية الاستعانة بالطب الحديث لتحديد مقدار الجرح المتوجب بشأنه القصاص.
- حالة الأثر البسيط دون الجرح أو القطع، وهذه تستوجب الدية أو الأرش.
- حالة عدم ترك أثر على جسد المجني عليه، وهنا تكون العقوبة تعزيرية تعود للقاضي الجزائي الناظر في الدعوى.

مدة سجن الشروع بالقتل في السعودية.
تعتبر جرائم الشروع بالقتل إذا ما ثبت أركان تلك الجريمة من الجرائم الكبرى الموجبة للتوقيف في المملكة. وان الشروع بالقتل لا يمكن تصوره إلا في حالة ارتكاب جريمة القتل العمد. وبالتالي فإن عقوبة الشروع بالقتل يجب أن تكون أقل من عقوبة القتل العمد، وهي القصاص أي لا تصل إلى الإعدام. وأن تحديد مدة سجن الشروع بالقتل في السعودية يعود للقاضي الجزائي الناظر في الدعوى، والذي سيحكم بمدة السجن اللازمة لتلك الجريمة، وهو ما يسمى بالحق العام في جرائم الشروع بالقتل. وتختلف مدة سجن الشروع بالقتل تبعًا لفداحة الجريمة من جهة، والأدوات المستخدمة بها من جهة أخرى، ولشخص المجني عليه من جهة ثالثة. فلا شك أن جريمة الشروع التام بالقتل تستوجب عقوبة حبس أكثر من جريمة الشروع الناقص في القتل. وبالمقابل فإن استخدام الأسلحة النارية في الشروع بالقتل يستوجب عقوبة أشد من استعمال العصا أو الحجر الصغير.
قضية شروع بالقتل واعتداء بالضرب بحق الشرطي
يعتبر الاعتداء على الشرطة أو رجل الأمن في السعودية من الجرائم الكبرى الموجبة للتوقيف، حيث تصل عقوبتها للسجن مدة عشر سنوات والغرامة بما لا يزيد على 1,000,000 ريال. فإذا قام شخص بضرب رجل شرطة أو رجل أمن، فلا بد من التمييز في قصد الجاني من الضرب، فيما إذا كان يقصد قتله أم لا، كالتالي:
- فإذا ضربه بيده ضربة بسيطة أو دفعه، فإن ذلك يستوجب العقوبة المقررة وفقًا للقرار الخاص بالجرائم الكبرى الموجبة للتوقيف. وبالتالي من الممكن أن يتم معاقبته بالحبس بما لا يزيد على عشر سنوات والغرامة بما لا يزيد على مليون.
- أما إذا كان هناك شروع بالقتل عند ضرب الشرطي، كأن يضرب الشرطي ضربًا مبرحًا، أو يطلق عليه النار ولا يقتله، فإن العقوبة ستكون تعزيرية ومشددة، وقد تصل إلى الحبس لأكثر من 20 عاماً.
الأسئلة الشائعة حول مقالنا الشروع في القتل بالسعودية.
ما هي عقوبة الشروع بالقتل في السعودية؟
إن عقوبة الشروع بالقتل في السعودية هي عقوبة تعزيرية تعود للقاضي الجزائي الناظر في الدعوى، مع عدم الإخلال بالعقوبات الواجبة على النتائج المترتبة على الشروع إذا ما كانت تستوجب العقاب بالقصاص في الجروح أو الدية أو الأرش، وبذات الوقت عدم الإخلال بالعقوبات المقررة في الأنظمة الجزائية الأخرى وبشكل خاص أنظمة الأسلحة والذخائر.
ما هو اخف حكم لجريمه الشروع بالقتل؟
إن أخف حكم لجريمة الشروع بالقتل، هو الحكم التعزيري الذي يصدره القاضي الجزائي الناظر في الدعوى، ما لم يؤدي ذلك الشروع لإحداث أي ضرر في المجني عليه يستوجب القصاص، أي ألا يحدث فيه جرحًا أو قطعًا في الأطراف، أو تلفًا في أجزاء الجسم، أو لا يوجب الدية أو الأرش، أي الدية الواجبة بالجناية على ما دون النفس.
وفي نهاية مقالنا عن حكم شروع بالقتل بالسعودية نرجو أن نكون وضحنا لكم كافة الجوانب المتعلقة بعقوبة الشروع في محاولة قتل بالسعودية. مؤكدين بذات الوقت على أهمية الاستعانة بأفضل المحامين والمختصين بجرائم القتل في السعودية. أعرف أكثر عن: حكم القتل دفاعا عن النفس في السعودية، وحكم القتل شبه العمد في السعودية، وعقوبة القتل في مشاجرة. كذلك مقدار دية القتل شبه العمد في السعودية، أيضا عقوبة القتل الخطأ في السعودية، وتواصل مع أشطر محامي قتل في السعودية.
فريق تحرير وبحث يختص بإعداد ونشر محتوى توعوي في الأنظمة والإجراءات ذات الصلة بالقضايا الجنائية. يعمل الفريق على تبسيط المفاهيم القانونية، وصياغة شروحات عملية مدعومة بمصادر نظامية، مع الالتزام بالدقة والحياد.
